الأربعاء، 20 مايو 2009

Message in a bottle



كان كل من يعرفنى بشكل شخصى ويعرف ادمانى على عالم الانترنت منذ ولوجى إليه قبل اكثر من 8 سنوات او اكثر ، يستغرب أنى لم اتخذ لى موطىء قدم بهذا العالم السحرى ، ربما معهم حق فأنا فى الغالب اقضى مابين ال6 إلى ال12 ساعة فى النهار جالسة امام جهاز الكومبيوتر منجزة اشغال تجلب المال لمحفظتى ، متصفحة اخبار العالم وحكاياته وجنونه وشطحاته ، متخذة من جزء كبير من مواقعه فرص دراسية لا تقدر بثمن ، قاضية ساعات فى اعادة تجديد صداقات قديمة ، رابطة نفسى بعلاقات جديدة ، كانت عالم الانترنت يمنحنى فرصة للتنفيس فى ظل كبت شديد الوطأة على النساء فى بلادنا العزيزة ، فبالإمكان البحث عن موسيقاى وافلامى المفضلة ، واكتشاف كتب وكتاب جدد بدون ان اضطر للخروج من البيت للشارع فى غالبية الوقت ، حتى اصبحت مخلوقة انترنتية فى اوقات كثيرة ، طبعا هناك سبب آخر لأصابتى بمرض لازمنى فترات طويلة ، ومابين ازمة واخرى كنت اقضى وقتى هادئة ، منتظرة ، مجزية الوقت امام الكومبيوتر ، وكان يعنى بالنسبة لى ابحار فى بحر متلاطم الامواج لا اعرف اين يمكن ان اصل فيه ، خاصة إذا كانت الانطلاقة بدون وجهة محددة ، هكذا كنت ارى عالم النت الذى جاء ليعوضنى عن الابحار فى عالم حقيقى فقد اغرمت منذ صغرى بالقوارب الشراعية ، وعالم البحر وقصص البحارة وعرائس البحر ، ظلت الامور هكذا فى مخيلتى اشعر بانى ربان سفينة طالت به الرحلة ... حتى منتصف الشهر العربى الفائت كان القمر بدر (full moon ) حيث يستيقظ حنينى الى احبائى الغائبين لسفر او اغتراب او رحلة الى مملكة هاديس او لزعلة كبيرة ...عدت للبيت بعد نزهة ليلية تحت ضوء البدر الذى اوقظ بى اشتياق كبير للكتابة إليك ، كنت وانا اعبر الشارع الطويل منصتة لحفيف الاشجار العالية ، ونسمات باردة تنعش روحى ، كنت فى عقلى للمرة المائة اعيد كتابة رسالة إليك واتخيل بإن سأضعها فى قنينة لتعبر البحر الفاصل بينى وبينك ، كنت احلم بأن تلتقطها وتقرأ ما فيها ، كما حصل فى احد افلام كيفن كوستنر وروبن بيت بين Message in a Bottle فور وصولى للبيت قررت ان اكتب لك ، ثم تراجعت وقررت ان ابدأ فى فتح مدونة بناء على نصيحة صديقة حميمة zita لكى انفس فيها عن كبت كلماتى التى تبدأ بك وتنتهى بك ، فكل الحكايات تبدأ بك وتنتهى بك ... وجدت نفسى بعد أن انجزت الخطوات الرئيسية اقف حائرة لم اتخيل ان الامر يمكن ان يتم بسهولة ، وقفت حائرة لانى لم اعرف ماذا يمكن ان اقول فكتبت فى اول تدوينة " يظل يأسرنى الحنين إليك ، لعل رسائلى تصلك يوما " ورسالتى الثانية لك ايضا ...ثم اكمل القمر دورته ليحتجب باقى الشهر ... لم أشاء أن اطلع اى شخص من معارفى او اصدقائى او اشقائى ، ربما لأنها جاءت فى لحظة ضعف بالنسبة لى ، لم ارغب ان يعرفوا بأنى لم انجح فى استعادة حياتى بالكامل ، ووجدت مشروع محيطى اصبح كبناية مهجورة نصف منجزة ، ثم اشركت صديق صغير فى السر ، يعرفنى ويعرفك ، هو من صار يلح على بالا اتوقف ، لم اعرف عما يمكننى الحديث فعالم التدوين مكتظ ولغتى العربية ليست ممتازة للكتابة ، دائما كنت انسانة تأخذ الحياة بجدية وبمسؤلية رغم فكرتك المسبقة عنى وبعض الآخرين الذين لم يقتربوا من عالمى او لم يرغبوا ان يعرفونى اكثر واكتفى بصورة البنت المدللة الخالية من اى مشاكل التى تخوض حروب لاجل الثقافة والمكتبات ، كنت اوسع دائرة من يعرف محيطى الذى القى فيه رسائلى إليك ، ربما اتوقف عندما تصل رسائلى لوجهتها يوما ، ربما.. من يدرى ...

هناك 4 تعليقات:

  1. اي اسلوب تمتلكين !!

    رااااااائعة

    اين هي
    zita
    لاشكرها ان نصحتك بان تبوحى هنا ببوح يفوح منه رائحة الطيب والقرنفل


    لكم انا سعيدة بقرائتى هذه الرسالة
    دمتى بخير

    ردحذف
  2. ربما اردت ان تتخلص من رسائلى التى كانت دائما تملء صندوق بريدها المسكينة ..شكرا على المرور ، صلى معى لكى تصل رسائلى ..

    ردحذف
  3. يقال أن اوهن البيوت بيت العنكبوت...
    ألهذا كان مسمى الشبكة العنكبوتية يطق على الشبكة ..ربما في خيوطها هينة..
    لكنها أبدا لا تكون كذلك عندما تنسج الكلمات وتجاورها كلمات اخرى لتشكل لنا نسيج قوي ..لا ينصهر ..!ولا ينقطع...
    قرأت مدونتك وانا ارتلها ذرفت مني دموع خلتك تنزفين من البحر ملحاً لتذريه على جراحنا..فهناك من يكتب الرسائل كما تردد السيدة فيروز ما بنعرف لمين....!!
    وحقيقة نعرف لكن لاندرين اين ولنعفي انفسنا من عناء المباشرة معهم...!!
    ...
    الشخصيات الافتراضية...جميلة بقدر مانتخيلها شريطة ان نعاملها بصدق ولاندنسها بالواقع..!!
    لك مودتي...
    ما اجمل الاحرف العالقة...
    لم اكن اعلم اني عندنما ادنو ستتدلى علي هذه الاحرف..
    شكرا لك

    ردحذف
  4. ءصديقتى العزيزة غالبا قرأت مدونتك كلها ينتابنى انك تشبهينى كثيرا , مولعة انا ايضا بكتابة الرسائل واحب البحر حد العشق , كنا ونحن صبايا صغيرات نكتب رسائل غرامية ونضعها فى زجاجات معدنية ونسبح ونلقيها بوسط البحر ونحن نحلم بمصيرها عزيزتى وصفك لمشاعرك كسرد ممزوج بالشعر كلمات جميلة اثارت فى حنينى للرجل الذى احبه وبعثت له برسالة اعلم انها ستصله واتمنى انه يشعرها ويفهمها
    ادعو الله ان يجمعك بمن تحبين
    ملحوظة صغيرة ارجو منك ان تكبرى الخط شوية

    ردحذف