الاثنين، 30 يونيو 2014

عشية يوم عطلة على الطريقة الليبية ..


تجلس فى امان الله وكنوع من تغيير الاجواء شوية ونسيان النكد وحالة الغم المسيطرة على البلد تدور على فيلم خفيف وتلاقى واحد موضوعه مناسب  فتقرر تتابعه ،فتجيب فنجان شاهيك وتعدل جلستك ، و  فجأة يرن الجرس فتمشى تفتح تلاقى ضيفة غير متوقعة جاءت من غير موعد مسبق، اول ماتدخل تستولى على جهاز الرموت كنترول ، و تبدأ تقلب فى القنوات بدون ماتاخذ رأيك تستقر على القنوات الليبية ، فى أثناء البحث تسألك دون حتى ماتشوف ملامح وجهم المتعكرش من الغضب ، (باهى شنوا اخبارك؟ وأنتى مع من ياحنة) فنرد عليها بأن اللى صاير مش مبارة كرة قدم ومقعمزين فى تربونة نشجعوا من يفوز ومن يخسر ،فتدفلى سؤال ثانى فنهز رأسى بأنى مش حابة نتكلم فى السياسة ، و بدون ماتستنى اجابتى حتى عن سؤالها الاول ، تفتح نقاشات فى اللى صاير فى البلد ، وكأنه ماتسمعش فى الاجابة الوحيدة المتكررة على لسانى اللى قعدت نكرر فيها بأنى مش حابة نتكلم فى السياسة او فى أى شأن عام ، نفس هلضيفة كانت قبل فبراير مبغددتنى بأنها نشرة اخبار للمحلات التخفيضات والاسواق والمولات ومواعيد اللمات واخبار الوفيات وفوقهن بهارات قصص من عينة فلانة تطلقت وفلان يبى يتزوج على وليته ، وياحنة عليش مشقية روحك بالقرايا و راهو بناتى كلهن زوزتهن وتهنيت عليهن والعقبة لك مع غمزة عين ، والمهم تقريبا تقريبا تقريبا تقريبا لغاية مابعد انتخابات المؤتمر العام وهى غارقة فى نفس التفاصيل اليومية بتاع حياتها ، من اخبار تجهيزها لبناتها العرايس ، المهم سالتها مافيش واحدة من بناتك  على طريق اى فى حالة وضع ؟وبينى وبين نفسى نقول بالك ترحمينى وترجعى من جديد تغرقى فى عالمك الشخصى وتوتاى الخلوط و المثرودة و بكم كيلو اللوز والكاجو ارحم من السياسة على طريقتك ، المهم كبست على قلبى 3 ساعات كاملة وماروحت الا نين قريب روحى طلعت منى وهى مصرة على مسار الحديث مع انى قلتها لها بصراحة ياابلة فلانة راهو انا مرهقة وحتى مريضة شوية وطبيبتى نصحتنى بالابتعاد عن اى احاديث انفعالية فى محاولة لتجنيب نفسى نقاش مافى منه فايدة ، وحتى كلامى هذا ماوقف سيل الكلام منها  خالطة نصائحها عن وضعى الطبى بعبارات زيى الله لاتربح جماعة المؤتمر و الحكومة هما سبب تضييع صحة الشباب اللى زيك ، او باهى ماهو قلتيلى انتى لمن عطيتنى صوتك فى الانتخابات اللى فاتت ولمن تبى تعطيهن فى الانتخابات الجاية ووووووووو ..............

 قعدت الزيارات و المناسبات الاجتماعية واللقاءات العائلية وجلسات الاصحاب ، وحتى زيارات الناس للمرضى فى المستشفى تغرق فى حديث السياسة والحوادث اليومية وكأنه الليبيين معتبرينها زيى الموضة أو يحاولوا يعوضوا سنوات الضياع والحرمان ، والمشكلة غالبية النقاشات تنتهى بزعل وعرايك وزعيق وتقطيع للعلاقات الاجتماعية وتمزيق للمجتمع اكثر فاكثر ، الغالبية مصرة  تسمعها ولو مكره غصبا عنك ، الغالبية مصرين على انهم صح وانك غبى ومظلل وصغير وبلا خبرة كافية ، ولازم يسجلوا عليك اهداف ونقاط تأهلهم للفوز فى مسابقات اللسان وماراثون الرغى ،ودراه الكبد الرسمى لو اللى يحكى معاك يفتح نقاش فى موضوع او قضية تاريخية معلوماته منقولة من انترنت فقط ويقعد يعاند ويسكر فى راسه ويقسم على انه معلوماته صحيحة وأنت صاحب التخصص تطلع صباغ دحى ، وهالغالبية اللى بعمرهم ماكملوا كتاب واحد فى العام و غالبية فرجتهم مسلسلات تركية و مكسكية وباب الحارة وقناة روتانا و فتافيت ، اصبحوا خبراء ومحلليين فى السياسة والاقتصاد و الشؤون العسكرية والامنية ، وحتى يفهموا فى نظرية اينشتاين :( و لازم ولابد وضرورى لو طيحك حظك السعيد معهم فى مكان واحد انك تفتح وذنيك وتشرع اعيونك وتسمع زيى الولد المطيع فى كرسى الفصل تهز راسك وتكبر على الدرر اللى تسمعها منهم ..


بالنسبة لى حكمة اليوم  لو مامتك قالتلك رافقينى لزيارة صاحباتى النزيكات وانت رفضتى فتستاهلى مايجيك من ضيوف ثقلاء يهبطوا عليك بالربشوت -_-  

هناك تعليقان (2):

  1. يا ايناس كأنك بتحكي عن المصريين وحالهم مؤخرا خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي "مارثون رغي" فعلا ..كثير من اللغط ..أول مرة أقرأ لك باللهجه الليبية..التدوينة دمها خفيف.. والواقع مؤلم من شدة ما هو مؤلم يضحك.. تحياتي دوما

    ردحذف
  2. فى اوقات ومناسبات عديدة اتمنى ان اتحول لطائر يحلق بعيدا عن هذه الارض الموبوءة بالكلام والمزيد من الكلام دون عمل مفيد ..مسرورة لان التدوينة اعجبتك عزيزتى لبنى :) ربما هى كنوع من تخفيف مما احسه ..كل عام وانتِ بألف خير ورمضان كريم

    ردحذف