الثلاثاء، 21 أبريل 2020

أين تذهب الكلمات.



"إن لم تبدأ اليوم ، لن تبدأ أبدًا ".
هذه العبارة التى ظهرت أعلي الجورنال الخاص بى حفزتني أكثر لأختار هذا اليوم دون انتظار مناسبة كذكري البدء فى التدوين مثلا . محاولة أن اصنع مساحة صغيرة للبهجة وصناعة محتوى ممتع ومفيد والحصول على شعور الإنجاز الذى يساعدني فى التغلب على التوتر الناجم عن الوضع الحالي والبقاء دون حركة ، مع استمراري فى استعمال الشبكات الاجتماعية (الفيسبوك حاليا)أو قراءة مايكتبه البعض من مقالات أو منشورات من خلالها تسرب لداخلي طاقة سلبية وخشية أن ينعكس ذلك عليّ فأصاب بالتشتت وقلة التركيز وزيادة القلق والتوتر ، قررت العودة للتدوين المطول رغم مضي وقت طويل جداً  منذ كتبت أو نشرت فيها هنا (قرابة العامين) نتيجة لضيق الوقت وانشغالاتي فى أنجاز مهام عملي فى الكتابة البحثية أو التدريس بالإضافة لأداء الأعمال المنزلية و الواجبات الإجتماعية ، والاكتفاء بالتدوين القليل على الفيسبوك مايعني الكتابة المختصرة لكن لم اتوقف عن التفكير فى مواضيع أود تناولها هنا بالتدوين المطول . أيضا سيطر عليّ شعور أني صرت اتعثر بكلماتي ، عاجزة عن تناول ماافكر فيه بترتيب ووضوح  ، إذ صرت ألاحظ فقداني القدرة على الجلوس لترتيب أفكاري وقراءاتي من أجل كتابة مركزة وطويلة بعيدا عن الكتابة البحثية والورقات العلمية التى تتطلب لغة محددة وجافة إلى حد كبير.

فكرت فى بعض الفترات من أجل استعادة حماسي للتدوين  فى تغيير المكان والانتقال لمنصة تدوين جديدة خارج البلوقر، إلا أنني تذكرت أنه بحلول الرابع من مايو القادم ستكمل المحيط عشر أعوام ، ولطبيعتي فى التعلق بالأشياء التى تملك تاريخ طويل معي قررت مواصلة الكتابة والنشر هنا ، خاصة مع توفر الوقت فى فترة الالتزام بالحجر المنزلي .فهناك الكثير من المشاهدات والقراءات والتجارب التى عشتها ارغب بمشاركتها هنا هذا مايجعل العودة للكتابة والتدوين بالمدونة حاجة ضرورية هذه الفترة .لا اريد الأطالة اكثر حول أسباب الانقطاع ودوافع العودة للتدوين. واكتفي باقتباس من كتاب "المفكرة" للبرتغالي (خوزيه ساراماغو) عندما كتب بتاريخ 16 تشرين الثاني عن جدوي الكتابة وديمومة الكلمات:"والكلمات، الى أين تذهب؟ كم يتبقى منها ؟ وكم تدوم؟ ومن أجل ماذا، بعد كل ذلك ؟ أعرف، هذه كلمات تافهة، لا تليق بشخص في السادسة والثمانين. أو ربما لا تكون بهذه التفاهة عندما أفكر بجدي ( جيرونيمو )، الذي ذهب في ساعاته الأخيرة لوداع الأشجار التي غرسها، وكان يعانقها وهو يبكي اذ عرف انه لن يراها مرة آخرى، إنه درس يستحق التعلم، لذلك اعانق الكلمات التي كتبتها، أتمنى لها عمراً طويلاً، وأستأنف كتابتي من حيث توقفت. لا يمكن أن يوجد رد آخر ".

هناك تعليق واحد: