الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

اكتشاف فصائل بحرية جديدة وغريبة في أعماق المحيطات ..


اكشف علماء عن أن أعماق البحار تعج بآلاف الأنواع من المخلوقات البحرية الغريبة تعيش في ظلام دامس لم تر ضوء الشمس مطلقاً.

واستخدم العلماء كاميرات وأجهزة السونار وتقنيات أخرى لاستكشاف أعماق المحيطات السحيقة التي لا يمكن للإنسان بلوغها حيث كشفوا عن وجود 17650 فصيلة جديدة من المخلوقات البحرية تأقلمت على العيش في المياة المظلمة والباردة على عمق 3 أميال في باطن المحيطات.

ويشارك في مشروع إحصاء الحياة البحرية آلاف العلماء من مختلف أنحاء العالم على مدى عقد كامل.

وتقتات معظم تلك المخلوقات على نمط غذائي يعتمد على بقايا ومخلفات الحيوانات البحرية التي تعيش في طبقات المياه الأعلى ويعتمد بعض منها على الكبريت أو الميثان في قوته.

ونقلت ساينس ديلي عن الباحث روبرت كارني من جامعة "لويزياناالامريكية قوله عادة ما ينظر إلى أعماق البحار بشئ من اللامبالاة كصحراء أو أرض جرداء.. ولكن ما وجدناه في عملنا هو أن هناك تنوعاً هائلاً من الفصائل تأقلمت على الحياة هناك بشكل لافت فشلنا في فهمه حتى اللحظة".

ومن بعض المخلوقات المكتشفة "دودة النفط" وتقتات على الكيماويات الناجمة عن تحلل النفط وعثر عليها على عمق 990 متراً تحت البحر و"آكل عظام الحوت" ويعرف علمياً بـ (أوسيداكس) واكتشف على عمق 500 مترً قرب نيوزيلندا إلى جانب "خيار البحر الشفاف" وتعيش على عمق 1.7 ميلً.

وبدوره قال الباحث كريس جيرمان من معهد"وودز هول" لعلوم المحيطات" إن أعماق البحار هي أكبر نظام إيكولوجي مستمر وأكبر موطن للحياة وهو أيضا الأقل دراسة".

وقال الباحثون إن عينة من غلة الرواسب كشفت عن فصائل جديدة أكثر من تلك المعروفة وأن فائدة تلك الفصائل المكتشفة حديثاً تتجاوز كونها معجزة عملية محضة.

وشرح بول سنيلغروف عالم المحيطات من جامعة "نيوفاوندلاند التذكارية" في كندا قائلاً " ثمة اهتمام كبير بالتنقيب هناك .. شركات الأدوية مهتمة حقاً بما قد تقدمه حيوانات أعماق البحار لأنها غالبا ما تنتج مركبات غير عادية".

وأجمع الباحثون على أن تغير المناخ والتغيرات في حموضة المحيطات أدلة على زحف الملوثات أعمق وأعمق في المحيط تنصب جميعها في إطار واحد هو أن الفصائل المكتشفة حديثاً قد تكون عرضة للتغييرات التي يسببها الإنسان.