الجمعة، 22 يناير، 2010

ملح الاحاسيس

حاولت ان اغادر عالمك قليلا ياماسينسا كى استطيع ان افكر واخطط بطريقة منظمة كما كنت افعل سابقا ، ولكنك عبرت هنا فى عالمى لتعيدنى لنقطة البداية ..معك اتذوق طعم كل الاحاسيس يارفيق الروح الفريد .. فانت تنثر ملح الاحاسيس فوق روحى كى اشعر بطعم مختلف ..مرت على الاسابيع الاخيرة وانا احاول ان انجز شرح قصص ماسينسا ويوغرطا ونوميديا بصعوبة شديدة لانى خفت ان احدث الطلبة عن رجل يمر كطيف فى يومى ليلونه بالوان قوس قزح ، ليمنح للبهجة روح ، وللمرايا بريق من زمن قديم ..مع طيف يسكن ظلال افكارى اسافر معه الى مدن من الدهشة والحنين والفرح ..هأنذا اعود إليك لامارس شقاوتى أمام نضجك ..أستعرض ثقافتى امامك ؟ ..أمارس أنوثتى فى حضورك بغواية سفونسيب . .تمنحنى قلبك المتسع لاحزانى ..تخبئنى كتميمة سرية ..اتسرب اليك ، اتجول فى اعماقك ، وتحتوينى بطهارة قديس، و تقترب منى كاله اغريقى مشاكس ....هو هذيان الفجر والبرد ومزمار ايدير...انت موجود دائما هنا فى عالمى .



الأربعاء، 20 يناير، 2010

أي شواطئ عربية يغرقها ارتفاع البحار؟*

شهد القرن الماضي ارتفاعاً في مستويات البحار بلغ 17 سنتيمتراً بمعدل وسطي مقداره 1,75 مليمتر في السنة. وقـد تكهّن التقرير التقييمي الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) الـذي نشر عام 2007 بارتفاع مستويات البحار حتـى 59 سنتيمتراً بحلـول عام 2100، مستثنياً تأثيرات تغيرات ديناميكية محتملة فـي ذوبـان الجليـد. ومع الأخذ في الحسبان المدى «المحتمل» التام للزيادات المتوقعة في درجة الحرارة، فإن ارتفاع مستويات البحار يمكن أن يتضخم حتى 1,4 متر بحلول عام 2100. وتكهن باحثون آخرون بارتفاع مستويات البحار ما بين 5 و6 أمتار في حال انهارت الصفيحة الجليدية في غرب القارة القطبية الجنوبية (انتارتيكا).
المنطقة الساحلية في العالم العربي ليست مستثناة من تهديد ارتفاع مستويات البحار. ومثل أجزاء كثيرة من العالم، تقع العواصم والمدن الكبرى في البلدان العربية على السواحل أو على مصبات الأنهار. ولأن توسعاتها سريعة للغاية، فإن هذه المدن معرضة بشكل كبير لخطر ارتفاع مستويات البحار.
ولإلقاء نظرة أكثر دقة على تأثير ارتفاع مستويات البحار على الخط الساحلي العربي، والإضاءة على البلدان التي هناك احتمال كبير بأن تتعرض للخطر، أجريت محاكاة لارتفاع مستويات البحار باستعمال نظام المعلومات الجغرافية (GIS) وبيانات بعثة الطوبوغرافيا الرادارية المكوكية (SRTM). هذه البيانات، التي تستعمل على نطاق واسع في كثير من الاستقصاءات العلمية، يعتبر أنها تشكل أفضل نموذج ارتفاع رقمي (DEM) على نطاق عالمي، فضلاً عن تناغمها ودقتها عموماً.
بموجب سيناريو ارتفاع مستوى البحار متراً، تظهر المحاكاة أن ما يقرب من 41,500 كيلومتر مربع من أراضي البلدان العربية سوف تتأثر مباشرة بارتفاع مستوى البحار. والارتفاعات المحتسبة سوف تؤدي الى نزوح عدد سريع النمو من السكان الى مناطق أكثر اكتظاظاً. وما لا يقل عن 37 مليون شخص (11%) سوف يتأثرون مباشرة بارتفاع مستوى البحار متراً واحداً.
وفي سيناريوات ارتفاع بمقدار مترين و3 أمتار و4 أمتار، فإن نحو 60,000 و80,700 و100,800 كيلومتر مربع على التوالي، في المنطقة الساحلية العربية سوف تتأثر بشكل خطير. وفي الحالة القصوى، حيث ترتفع مستويات البحار 5 أمتار، فإن التأثير سيكون في أعلى درجة له، إذ يقدّر أن تغمر مياه البحار نحو 113,000 كيلومتر مربـع من الأراضي الساحليـة.
لكن التأثيرات المتوقعة لارتفاع مستويات البحار ليست موزعة بانتظام عبر المنطقة العربية. فتأثير الارتفاع سيكون حاداً بشكل خاص في بعض البلدان مثل مصر والسعودية والجزائر والمغرب، في حين سيكون له تأثير أقل على بلدان مثل السودان وسورية والأردن. وستكون مصر الى حد بعيد البلد الأكثر تأثراً في العالم العربي. فما لا يقل عن 12 مليون مصري سوف ينزحون مع سيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار. وفي الواقع، فإن قرابة ثلث مجموع السكان العرب المتأثرين سيكون من مصر وحدها. وعلى المستوى الوطني، سوف تشهد الإمارات وقطر والبحرين أعلى تأثير لارتفاع مستويات البحار من حيث نسبة السكان المعرضين للخطر من مجموع عدد السكان في البلد. هنا، نتوقع أن يتأثر أكثر من 50 في المئة من سكان كل بلد بارتفاع مستويات البحار 5 أمتار. وتشير التحليلات الحالية الى أن البحرين وقطر سوف تخسران جزءاً من أراضيهما يبلغ نحو 13,4 في المئة و6,9 في المئة على التوالي، وفق سيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار.
النمو المدُني الساحلي
هناك عوامل بشرية وطبيعية قد تساهم في التأثير الناجم عن ارتفاع مستويات البحار وتقوّيه. فعلى سبيل المثال، بالنسبة الى معظم أجزاء العالم العربي، يحدث نمو مُدني سريع وغير منضبط على نطاق واسع على طول المناطق الساحلية السريعة التأثر. ومن شأن استمرار أنماط هذا النمو أن يجتذب أعداداً أكبر من السكان الى تلك المناطق المنخفضة الخطرة. ونتيجة لذلك، من المرجح أن يكون لارتفاع مستويات البحار تأثير كبير على الناس وعلى تطوير البنى التحتية في المناطق الساحلية للمنطقة.
ويمكن الإفادة من مراقبة التغيرات التاريخية في النمو المُدني لتحديد الاتجاهات المستقبلية في التوسع المُدُني بمعزل عن تغير المناخ، وبناء على ذلك يمكن اقتراح الأماكن التي ستحتاج الى دمج الأخطار المناخية بشكل أفضل في عمليات التخطيط. واستناداً الى تصنيف صور الأقمار الاصطناعية وتحليل كشوف التغيرات في هذه الدراسة، يُقدر، على سبيل المثال، أن النمو المُدُني في دبي (بما في ذلك المناطق الخضراء) ازدادت مساحته السطحية نحو ثلاثة أضعاف خلال أقل من 20 عاماً (بين 1984 و2003). وبإضافة منطقة النمو المُدني الجديدة في مشروع جزر «النخيل» و «العالم» في دبي، تتضخم نسبة السكان والبنى التحتية التي يحتمل أن تتأثر بالإغراق أو الفيضان الساحلي.
ولتقدير مجمل المساحات المعرضة للخطر بفعل ارتفاع مستويات البحار بمزيد من التفصيل، تم إنشاء نموذج ارتفاع رقمي للمنطقة الساحلية في الشارقة وعجمان وأم القيوين، من خرائط طوبوغرافية. وبناء على نموذج الارتفاع الرقمي، تبين أن قرابة 332 كيلومتراًً مربعاً من المساحة البرية للإمارات الثلاث تقع أدنى من مستوى البحر بعشرة أمتار، ولذلك هي معرضة بشكل كبير لارتفاع مستويات البحار. وتظهر النتائج أن ارتفاعاً بمقدار متر واحد سوف يغرق قرابة 8,1 في المئة من إمارة عجمان و1,2 في المئة من إمارة الشارقة و5,9 في المئة من إمارة أم القيوين. ومع سيناريو الخمسة أمتار، سوف تزداد هذه الأراضي المغمورة لتصل الى نحو 24 في المئة و3,2 في المئة و10 في المئة في الإمارات الثلاث، على التوالي.
تأثير ارتفاع البحار على دلتا النيل
الأماكن التي تحتل مساحات منخفضة في المنطقة العربية، مثل سهول مصبات الأنهار (الدلتا)، سوف تواجه مشاكل أكثر خطورة نتيجة ارتفاع مستويات البحار. ودلتات الأنهار سريعة التأثر بشكل خاص، لأن ارتفاع مستوى البحر يفاقمه انخساف الأراضي وتدخل بشري مثل احتباس الرسوبيات بسبب السدود. وفي العالم العربي، منطقتا الدلتا الرئيستان هما دلتا نهر النيل في مصر ودلتا نهري دجلة والفرات في العراق. وهذه الأماكن مكتظة بالسكان ومن أهم الأراضي الزراعية في الإقليم. وكما يتضح من ارتفاع مستويات البحار المحتسب، فإن هاتين المنطقتين هما إقليمياً الأكثر تأثراً. وفي الواقع، ستكون التأثيرات أكبر بكثير عندما تأخذ في الاعتبار ازياد وقوع أحداث مناخية متطرفة في مناطق منخفضة.
إن اجمالي مساحة مصر يزيد قليلاً عن مليون كيلومتر مربع، المناخ في معظمها جاف الى مفرط الجفاف. وتحتل الصحراء 94 في المئة تقريباً من الكتلة الأرضية في مصر. والسكان المتزايدون سريعاً، الذين يقارب عددهم الآن نحو 81 مليوناً، يقطنون في أقل من 6 في المئة من المساحة البرية للبلاد.
هذه المساحة، التي تقع في دلتا النيل ووادي النيل، تحوي الأراضي الزراعية الأكثر انتاجية، وبذلك تشكل المصدر الغذائي الرئيس للبلاد بأسرها. ودلتا النيل، التي تبلغ مساحتها نحو 24,900 كيلومتر مربع، تستأثر وحدها بنحو 65 في المئة من الأراضي الزراعية في مصر.
وهذه الدلتا، التي كانت في الماضي أكبر موقع للرسوبيات في حوض البحر المتوسط، هي مثال متطرف على منطقة مسطحة منخفضة معرضة بشكل كبير لخطر ارتفاع مستوى البحار.
والدلتا تتراجع حالياً نتيجة تسارع التآكل على الخط الساحلي. وهذا كان يعزى عموماً لعوامل بشرية وطبيعية. ويعتبر إنشاء السد العالي في أسوان (1962) واحتباس كمية كبيرة من الرسوبيات خلفه في بحيرة ناصر، العاملين الرئيسين المسببين للتآكل في دلتا النيل. كما أن احتباس كمية أخرى لا يستهان بها من رسوبيات النيل بسبب شبكة الري وقنوات التصريف الكثيفة، وفي الأراضي الرطبة شمال الدلتا، ساهم أيضاً بشكل كبير في تآكل الدلتا. وفي الوقت الحاضر، تنتقل كمية صغيرة فقط من رسوبيات نهر النيل نحو البحر لسد النقص على ساحل الدلتا في حافته الشمالية. وحتى الكمية الصغيرة جداً المتبقية من رسوبيات الدلتا التي تصل حالياً الى البحر المتوسط تزيلها التيارات البحرية المتجهة شرقاً.
بالإضافة الى ذلك، فإن انخساف الدلتا بين مليمتر و5 مليمترات سنوياً، نتيجة أسباب طبيعية واستخراج كثيف للمياه الجوفية، يؤثر في التآكل الساحلي الى أبعد الحدود. وهذا التأثير يظهر في صور القمر الاصطناعي، حيث يمكن رؤية التآكل الساحلي بوضوح قرب رأسي رشيد ودمياط. ويُظهر تحليل صور القمر الاصطناعي أن رأس رشيد، على وجه الخصوص، خسر 9,5 كيلومتر مربع تقريباً من مساحته وأن خطه الساحلي تراجع 3 كيلومتر داخل البر خلال 30 عاماً (1972 ـ 2003). وهذا يعني أن هذا الجزء من الدلتا يتراجع بمعدل ينذر بالخطر يبلغ نحو 100 متر في السنة.
وبموجب سيناريوات ارتفاع مستويات البحار، سوف يُفقد المزيد من دلتا النيل الى الأبد. ويصنف تحليل الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافية بعض المناطق في دلتا النيل المعرضة لخطر ارتفاع مستويات البحار متراً واحداً وللحالة القصوى لسيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار. وبناء على هذه الصورة، يقدر أن ارتفاع متر واحد فقط سوف يغمر كثيراً من دلتا النيل، مغرقاً نحو ثلث (34%) أرضها، جاعلاً مدناً ساحلية هامة مثل الإسكندرية وإدكو ودمياط وبورسعيد في خطر كبير. وفي هذه الحالة، يقدر أن نحو 8,5 في المئة من سكان البلاد (7 ملايين نسمة) سوف ينزحون.
وفي الحالة القصوى لسيناريو ارتفاع مستويات البحار 5 أمتار، فإن أكثر من نصف (58%) دلتا النيل سوف يواجه تأثيرات مدمرة، من شأنها أن تهدد 10 مدن كبرى على الأقل (من بينها الإسكندرية ودمنهور وكفر الشيخ ودمياط والمنصورة وبورسعيد)، غامرة أراضي زراعية منتجة، ومجبرة نحو 14 في المئة من سكان البلاد (11,5 مليون نسمة) على النزوح الى مناطق أكثر اكتظاظاً جنوب منطقة دلتا النيل، ما يساهم في جعل مستويات معيشتهم أسوأ مما هي عليه.
*ايمان الغنيم أستاذة باحثة في مركز علوم الفضاء في جامعة بوسطن.

الأحد، 10 يناير، 2010

فراشات نور وعطر..


عندما كتبت لنفسى تهنئة وارسلتها عبر محيطى ، كنت افكر فى فراشات اخريات حائرات يشاركننى ايقاع حياتى اليومى ، خطواتنا تتناغم فى تحليق باتجاه النور والفرح ،تهنئتى هذه المرة لفراشتان اصبحتا تشاركننى ليالى وايام ملىء بالبهجة حينا وبالشجن حينا اخر، نتبادل ماهو ابعد من المشاعر وادق من الافكار ،نتجادل ونختلف ولكن روابط الود تبقى تجمعنا فى عالم واحد.

 عندما بدات فى التدوين لم اعتقد بان محيطى سيحمل لى مخلوقات رقيقات ، ورائعات ، وبانهن سيمنحننى عالم مترع بالجمال الانسانى وعابق بالمودة والتشارك الحقيقى بدون انانية او لؤم ،عبر عالم افتراضى يقع بجانب عالمنا الارضى صرت اطوف معهن فى دروبه حيث الزمن والمكان غير عالمنا ، صارت علاقتى بهن مرسى للاستقرار فى عالم متفكك ومتغير من حولى ولكن فكرة وجودهن تمنحنى راحة وبهجة كبيرة .

اما لما رمزت لنفسى بانى فراشة ولصديقاتى كذلك، فهذا ربما هذا يرجع لتعلقى فى طفولتى بمنظر الفراشات وهى تحلق وسط الطبيعة الخلابة فى الجبل الاخضر حيث ينتشر نوع يطلق عليه تسمية الفراشة الصفراء لغلبة اللون الاصفر على لون اجنحتها الاربعة مع وجود بقع سوداء ، زرقاء ، حمراء وبعض خطوط الدقيقة السوداء ،تتغذاء على رحيق الازهار بشكل عام عندما تصبح فراشة .

كنت فى طفولتى دائما احلم باصطياد احداها والاحتفاظ بها حية ولكن والدتى اخبرتنى بان تلك المخلوقات الرقيقة اذا حاولت الامساك بهن فى برطمان مقفل سيموتن مع مرور الوقت لانهن غير قادرات على العيش الا فى الطبيعة او فى الاماكن المفتوحة ، مما جعل ذلك الحلم يتحول الى امنية بان ارى تلك الفراشات ترفرف حولى دائما فهن فى خلقهن رقيقات سريعات العطب ،يمنحن الانسان متعة روحية عذبة، وقدوجدت مع مرور الوقت اننا نحن النساء نشبه تلك المخلوقات فنحن قد نتعرض للاذى بسهولة كما الفراشات، كما ان لكل امراة مذاق وطعم مختلف ،فالفراشات تتلون بكل ما يمكن تخيله من الألوان؛ فقد تكون ذات ألوان زاهية أو باهتة أو براقة ومنسقة، وبأنماط خيالية باهرة .

كما ان الفراشة تمر بدورة حياة تبدا من مرحلة البيضة ، ثم مرحلة اليرقة ، ثم مرحلة العذراء ، ثم حشرة كاملة ، ليكون بعدها قمة النضج فى مرحلة المغازلة والتزاوج ...الا نمر بهذه المراحل يافراشاتى الرقيقات ...نبقى حائرات فى بعض الاوقات ونحن نعبر من مرحلة لاخرى معتمدات على حدسنا فى تحسس طريقنا باتجاه نور الحقيقة .

 لم تكن امنية طفولتى هى دافعى الوحيد للتعلق بهذه الحشرة الناعمة الجميلة المظهر ، مما جعل سقف غرفتى يكتسى بفراشات فسفورية تضىء ليلا ، وتحتل علبة تحمل فراشات مصنوعة من الحرير والعقيق الملون مكانها على مكتبى ، بل ربما هدية والدى رحمه الله فى عيد ميلادى الثامن لقلادة من الذهب تحمل فراشة ذات تشكيل رقيق جدا ، ومن يومها لم اخلعها ولم تفارقنى حتى هذه اللحظة بل اعتبرتها كايقونة حظ اتفائل بها ، كنت كلما وجدت نفسى اشتاق لبابا رحمه الله امسك قلادتى واتاملها او اقفل عيناى وانا استرجع عبر تلك الفراشة التى تطوق عنقى استرجع- كل ذكرياتى مع والدى وكل اوقاتنا الحلوة والغير جيدة .

 ومع مرور الوقت وانا اقلب فى كتب قديمة فى تخصصى وجدت بعض المعلومات الجميلة التى اردت مشاركتكم اياها عن هذه الحشرة ليست من ناحية طبيعية ، بل من جوانب اخرى ، فقد وجدت الفراشة على كثير من أعمال الفن التى ترجع فى تاريخها ، أما الى العصور القديمة ، واما الى عصور اكثر حداثة وانما تستوحى من العصور القديمة ، حيث ترمز المرأة الموصولة باجنحة فراشة الى الروح أو الى خلود الروح . كذلك الأمر فعن الكلمة الاغريقية بسيشه psyche تعنى : نفخة الحياة ، روح ، فراشة ، وتتوضح هذه الرمزية بسبب استمرارية حياة الحيوان عبر اشكاله المختلفة ، انطلاقا من الأسروع (دودة الفراشة) حتى النفغة (عذراء الفراشة ) ومن النفغة الى الفراشة وكما ان الفراشة ، لكى تطير تخرج من سجن الذى هو النفق ، كذلك فإن الروح لا يمكنها ان تتفتح وتدرك الاعالى الا بانعتاقها من السجن الجسدى (افلاطون ) وبسيشه تصبح (الفراشة الملائكية ) رمزا ً للخلودا ً(كما يقول دانتى ) .

 كما ان افلوطين اشار اليها فى مذهبه عن الخلود : ان هذا الزوج العاشق المنحوت على نواويس هو رمز تحرر الروح خارج المادة وعودة الانسان لوطنه السماوى الاصلى ، كما أنه يشاهد على نواويس اخرى صورة "اثينا " وهى بعث الروح للانسان المخلوق من قبل بروميثيوس تحت شكل فراشة .