الجمعة، 31 يناير، 2014

حكايات قصر الحمراء...

من أجمل وامتع الكتب التى قرأتها عن قصر الحمراء ومدينة غرناطة وبلادالاندلس كتاب مسلى يحمل اسم ( حكايات قصر الحمراء ) لكاتب امريكى اسمه واشنطن أيروفنج.

قرأت الكتاب للمرة الاولى فى العام 1999 عندما عثرت عليه صدفة على أحد أرفف المكتبة المركزية ضمن جولاتى الاستكشافية فى غابة الكتب الممتدة على مساحات كبيرة بالطابق الاول بالمكتبة ، لم انسى ذلك المساء بالمكتبة المركزية بجامعة بنغزى حينما كنت استعد للمغادرة للبيت بعد قضاء يوم طويل فى البحث وجمع المعلومات والقراءة حول موضوع بحثى للماجستير ، وكعادتى فى قضاء النصف ساعة الاخيرة فى التجول بين الارفف والعناوين باحثاً عن شىء يشدنى وينقلنى الى عوالم مختلفة حيث كنت احرص طوال سنواتى الدراسية الجامعية العادية او العليا على اختيار كتاب للقراءة الحرة بعيدا عن الدراسة الاكاديمية الرسمية ،و كانت تلك النصف ساعة اقضيها فى جولة ممتعة احتار فيها بين مجموعة عناوين ، ذلك اليوم تحديدا كنت ارغب فى الحصول على كتاب محتواه مختلف فيه مسحة رومانسية بسبب احساسى بملل ورتابة اجواء الدراسة بالقسم ، فوقع الكتاب بين يداى صدفة ، جلست بين الارفف اقرا الصفحات الاولى التى شدتنى بقوة ولم اغادر للبيت الا بعد استعارته ، ولم يطلع فجر اليوم التالى الا وانا اتمم قراءته محبوسة الانفاس من المتعة والدهشة و السرور إذ أخذنى الكتاب فى جولة مجانية فى اروقة الحمراء وازقة غرناطة وضواحيها عبرعيناى المؤلف الامريكى أيرفنج صاحب الاسلوب المميز .

أيروفنج هو دبلوماسي أميركي، قرر الانتقال الى اوربا بعد وفاة خطيبته فجأة ، حيث عمل فى السفارات الامريكية بالقارة الاوربية طوال سبعة عشر عاما ً قضى العامين الأخيرين من سنوات الخدمة فى رحلة طويلة بصحبة دبلوماسياً روسياً عبر القيام بجولات على ظهور البغال بين الآثار والمدن الأندلسية، وفى غرناطة سكن في شقة كانت مقراً لحاكم المدينة، وتقع إلى جانب قصر الحمراء المسكوناً بخليط من العائلات الفقيرة والمتشردين في غرناطة ، كان أيرفنغ يبحث عن كنوز الآثار والحكايات العربية في الأندلس في مصادرها القديمة والجديدة فجمع مادة غنية صاغها في كتاب ،صُنف ضمن أفضل كتب الرحلات التي صدرت في القرن التاسع عشر.

ويتميز كتاب أيروفنج عن الأندلس والحمراء بنفس رومانسى يحمل الكثير من الحرارة والشغف والحنين إلى الماضى يمكن تلمسها من بعض فصول الكتاب الذى يحمل عناوين مثل : في داخل الحمراء، برج قمارش، الحمراء في ضوء القمر، سكان الحمراء، قصة وردة الحمراء .

وقد استعمل أيروفنج الكتب والمخطوطات والوثائق التي وُضعت تحت تصرفه، ويقارن بين ما كانت عليه وما آلت إليه فى زمن اقامته فى القصر، وفى جولاته بالاماكن والمواقع التى قرأ عنها، كما يقوم بتدوين الحكايات الشعبية عن الشخصيات العربية، والكنوز المدفونة حيث لعب الخيال الشعبي دور مؤثرفى اضافة مسحة من الغرابة والأجواء السحرية القريبة من حكايات ألف ليلة وليلة على محتويات الكتاب ، ماجعل الكاتب يستعمل اسلوب السرد الروائى بدل اسلوب المؤرخ المقيد بالوثيقة المكتوبة او السجلات الرسمية ، وقد حاول إيروفنغ تخيل الأحداث التي مرت في القصر، حيث قدم وصف دقيق للقصر بأبراجه وحدائقه ، فجاء كتابه تحفى أدبية تاريخية تحتفى بالتراث المعمارى الاسلامى وتقدر الدور الحضارى الذى لعبه العرب المسلمين فى الاندلس لثمانى قرون .

وقد حقق الكتاب شهرة عالمية واسعة، كما لعب دوركبير في لفت الانتباه لأهمية قصر الحمراء المهمل تماما فى وقت الزيارة، فسعت بعدها السلطات المحلية الاسبانية للاهتمام بترميم وتنظيف القصر واعادة الحدائق الى جمالها ورونقها القديم.

 

الثلاثاء، 28 يناير، 2014

هادم الاساطير..


  كتاب هادم الاساطير للكاتب أحمد خالد توفيق ويشاركه فى التأليف سند الدخيل وهو كاتب و باحث و مهندس كويتي من أوائل من كتب في أدب الرعب و الخيال ، يصدران الكتاب بعبارة لألبرت اينشتاين تقول " هناك امران لانهائيان ، الكون والغباء البشرى" .

و يتناول الكتاب الأساطير التى يصدقها الكثيرين حتى الآن فيكشف أسرار كثير من الأساطير و الأكاذيب التاريخية و أسرار السحر و قصص ظهور الكائنات الفضائية ، ولعنة المؤمياءات الفرعونية ، ويفند الكثير من تلك الأساطير المشهورة عالميا كأسطورة مؤمياء الاميرة الفرعونية التى تسببت بغرق السفينة تيتانيك ، بعد أن اشترها رجل اعمال امريكى من المتحف البريطانى و قام بنقلها الى امريكا ولكن السفينة غرقت قبيل وصولها ، و كانت حكاية المؤمياء قد شاعت آثر حادثة الغرق الشهيرة و تناولتها العديد من الصحف و الاقلام و ظلت راسخة لعقود طويلة فى عقول الكثيرين ، وعادت للانتشار من جديد فى العالم العربى بعد نجاح عرض الفيلم الشهير لتيتانيك ، فما مدي صحة هذه القصة التي يقول الكتاب إنها منتشرة وبشدة في أكثر من مصدر؟

أسطورة كاذبة بكل تأكيد، لكن الأهم هنا ليس النتيجة فحسب وإنما تفاصيلها، يقول الكتاب إن قصة وجود مومياء الأميرة الفرعونية حقيقية فعلا لدرجة أن غطاء تابوت المومياء موجود حتي الآن في المتحف البريطاني، لكن المومياء لم تستقل تيتانيك أبدا، لكن من استقلها هو الصحفي البريطاني (ويليام ستيد) الذي كان من أشهر الصحفيين في بدايات القرن العشرين وعرف عنه اهتمامه بالروحانيات والسحر، وقد كتب كثيرا عن تلك المومياء الفرعونية التي تسبب كوارث لكل من يقترب منها، وفي هذا اليوم الذي غرقت فيه تيتانيك كان (ستيد) يستقل السفينة وروي لرفاقه قصة المومياء هذه، ولما غرقت السفينة وغرق معها (ستيد) نجا بعض الركاب الذين ربطوا بين حادث الغرق المروع وقصة المومياء وتكفل الخيال البشري والتوابل التي يضيفها البعض علي الحقيقة عندما يروي لآخرين قصصاً تتعلق بالموت، في أن يصدق الناس أن المومياء الفرعونية كانت سببا في غرق تيتانيك رغم أنها لم تكن موجودة أبدا علي متنها.

ويستمر الكتاب في هدم الكثير الأساطير والخرافات ، مستندا إلي عبارة غربية شهيرة تقول بأن (الحقيقة لا تصمد أبدا أمام قصة ممتعة) معتبرا أن البحث عن الإثارة أهم من بحث الناس عن الحقيقة ، والأهم الرغبة في جني الكثير من الأموال، لأن تجارة الخرافات والأساطير ربما تكون هي التجارة الأكثر ربحا في هذا العالم بعد الدعارة والمخدرات .

يتضمن الكتاب مواضيع شيق لكن طريقة تناولها مملة ومكررة ، و هناك الكثير من الادلة الضعيفة التى يستند اليها الكاتب ثم يعيد الاستناد اليها مرة بعد اخرى ، كما أن أسلوب الكاتبان ابعد عن استخدام أسلوب النقد العلمى فهما يكثران من وضع علامات تعجب وتعكس صياغة اسلوبهما روح سخرية لاتليق بكتاب يفترض أنه جاد وعلمى ويخاطب العقول ، كما يميل فى تناول بعض الاساطير الى تبسيط تفسيرها ربما فى صفحتين او اقل ، بعض اجزاء الكتاب تبدو فى صياغتها و طريقة جمع المعلومات اقرب لكونها مادة مترجمة دون وضع اسماء مصادر او مراجع الكتب او المقالات التى نقلا الكاتبان عنها مواد الكتاب ، ومايجعلنى اميل لهذا الاستنتاج هو تذكرى لمتابعتى لبرنامج قدمته القناة الرسمية البريطانية مطلع التسعينات كان يعده ويقدمه باحث متخصص فى هذا النوع من المواضيع وقتها لم اد اذكر الاسم .

واخيرا هذا الكتاب ربما من وجهة نظرى يصلح للعالم الغربى لاحتوائه على اساطير وخرافات تخصهم ، فلم اقرأ أى اسطورة او حكاية خرافية من واقعنا العربى رغم وجود الكثير الكثير مما يصلح لتقديمه وتسليط الضوء عليه بهدف ، وبالعموم هو كتاب يصلح لقرائته أثناء الانتظار فى الاماكن العامة او المطارات او بهدف تغيير نمط القراءة بين فترة واخرى ، فهو بالمجمل كتاب تثقيفى مسلى وخفيف .

بعض الاساطير والخرافات التى تناولها الكتاب:
- اسطورة حقيقة غرق التيتانيك.
- اسطورة منزل اميتيفيل .
- اسطورة ساحرة (بلير).
. - اسطورة مارى الدموية
- اسطورة هل تعود الارواح للحديث.
- اسطورة لوحة الويجا
- اسطورة الذى حارب تحضير الارواح .
- اسطورة مخلوق روزويل مالذى لم تخبرنا به الحكومة .
- اسطورة الاطباق الطائرة .
- اسطورة شخص اسمه كوبر فيلد.
- اسطورة تجارب امريكية سرية اخرى .
- اسطورة انهم يقتلون الجياد.
- اسطورة القداس الاسود.
-اسطورة المثلث الذى دوخ العالم.
- اسطورة الهاتف المحمول.
- اسطورة التحول لكائن نباتي
- المشروب الغازى الاول في العالم .

الاثنين، 13 يناير، 2014

احتفالات المولد النبوى الشريف فى ذاكرة مدينة درنة ..

الجامع العتيق بمدينة درنة فى ثلاثينيات القرن الماضى 

كنت اترقب ذكرى المولد النبوى الشريف هذا العام ككل الاعوام الماضية ، فقد ارتبط فى ذهنى بالكثير من الذكريات الجميلة برفقة افراد عائلة والدتى بدرنة المدينة الجبلية الصغيرة ذات الطبيعة الخلابة قبل أن تتحول الى مدينة مشوهة المعالم والمعمار منذ مطلع التسعينات من القرن الماضى ، مع بزوغ هلال شهر ربيع الأول لهذا العام كنت استرجع شريط ذكريات طفولتى.
 
فقد كنت اقضى بضع اسابيع فى بيت جدتى بمدينة درنة المتميزة بموقع فريد ونسيج سكانى مميز وبيئة حضارية مدهشة حيث تفتح وعيى منذ صغرى على التراث الصوفى لعائلة والدتى  وهو حال غالبية الاسر الدرناوية القديمة، فقد كانت الزوايا الدينية موجودة فى حياة اسر المدينة الصغيرة بقوة وكذلك حلقات الذكر الصوفية المتمثلة فى الحضرة او الانشاد الصوفى.

كان الاحتفال بذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الاحتفالات الشعبية التى تهفو لها أنفس وأرواح سكان مدينة درنة كغيرهم من الليبيين حيث تبدا من بزوغ هلال شهر ربيع الأول بفتح المساجد ليلا ً و اضائتها وقراءة قصة مولد الرسول الكريم طيلة ليالى الشهر كله ، وأنشاد المدائح النبوية والقصائد اشهرها تخميس القصائد الوترية فى مدح خير البرية للشيخ محمد بن عبد العزيزبن الوراق ، والاخرى تخميس القصائد العياضية فى مدح خير البرية للشيخ أبى العباس أحمدبن البهلول ، ويغلب على انشاد هذه المدائح اسم (( البغدادى ) اذ يعبر الناس عنها بقراءة البغدادى ، أما أشهر قصص المولد التى تقرأ بجانب المدائح النبوية فهى (مولد المناوى ) وقد التزم صاحبها طريقة السجع، تتخللها فقرات يرددها المستمعون بنغمات خاصة .
 
ويصل الاحتفاء بذكرى مولد سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ذروته يوم ووليلة الثانى عشر من الشهر ، حيث تزين المساجد والزوايا بسعف النخيل ، وبزخارف من ورق ملون وغيره ، فإذا ما أقبل المساء لبست الزوايا والمساجد حلة بهيجة من أضواء الشموع وأضواء المصابيح ، ويخرج الأطفال يحملون بأيديهم قناديلهم الملونة المنورة يإيقاد الشموع ، يطوف الطرقات ، و يرددون أهازيج فى ميلاد الرسول الكريم .
 
 (حليمة ياحليمة ... يامرضعة نبينا ... قومى رضعى محمد ... مرضعتك غنيمة ... صاحو ياصاحو ... أهل الدنيا راحوا ... أعطاهم مولاهم ... واعنا فى مدعاهم ) أو يرددون هذه الأهزوجة وم يجوبون شوارع وأزقة المدينة الجبلية الصغيرة  (هذا قنديل وقنديل فاطمة جابت خليل ... هذا قنديل الرسول فاطمة جابت منصور...هذا قنديل النبى فاطمة جابت علي ) ومايكاد يبزغ فجر اليوم التالى الثانى عشر من ربيع الأول  حتى تنهض ربات البيوت مبكرات ، يبادرن إلى إعداد طعام العصيدة ووضعه فى القصاع حسب العادة المعروفة ، ابتهاجا بذكرى الرسول عليه السلام ، ويجتمع الجيران والأهلون فى بيت من بيوت ، أو فى ساحة مسجد من المساجد يتناولون طعام العصيدة فى فرح وابتهاج وفى عصر ذلك اليوم يتجه أكثر أبناء المدينة إلى المساجد لقراءة قصة المولد النبوى ، ويشربون الشراب المحلى بالسكر والمسمى ( شربات ) ، إضافة إلى استقبال شباب المدينة من طرف ربات البيوت وهن يزغردن ويقمن برش ماء الورد وتستمر الاحتفالات طيلة سبعة أيام احتفاء بقدوم المولد النبوي.

وأبرز المساجد احتفالاً فى ذلك اليوم هو الجامع الكبير الذى تملىء ساحته بجموع الحاضرين كبارا وصغارا ، وينتهى الحفل فيه بتقبيل شعرة داخل زجاجة خاصة ، يعتقد أنها من شعر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويقال عنها أنها من بقايا الآثار النبوية التى تداولتها أيدى الخلفاء والامراء حتى وصلت الى سلاطين آل عثمان بعد انتقال الخلافة الأسلامية إلى حوزتهم وهؤلاء كانوا يهدون تلك الشعرات إلى عدد من المساجد ، ومن بينها بعض المساجد الليبية ، يوم كانت ليبيا ولاية عثمانية ، وتذكر الرواية المحلية أن ( رشيد باشا ) الوالى التركى هو الذى أحضر الشعرة إلى الجامع الكبير بمدينة درنة حيث قدم إليها كما أدى إلى هذا المسجد ساعة حائط كبيرة ولاتزال باقية إلى الآن.
 
 وإذ أردنا البحث فى نشأة هذا الاحتفال فسنجد بعض المراجع التاريخية تشير إلى الفاطميين العبيديين باعتبارهم هم أول من احتفل بالمولد النبوى الشريف بشكل رسمى وشعبى ، وكانوا هم الذين حكموا مصر ابتداء من القرن الرابع الهجري ، حيث كانت ليبيا تتبع لحكمهم فى تلك الفترة ماجعل الليبيين يقتبسون ذلك الاحتفال ، إذ لم يكن لهذا العيد وجود فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا فى عهد الخلفاء الراشدين و لافى العهد الأموى أو العباسى ، فكان الفاطميون هم أول من احتفل بالمولد احتفالا ً تعلوه مسحة الأعياد والمهرجانات ، واعتبر المولد فى أيامهم عيد رسميا وشعبيا واسلاميا.

وقد تولع الدراونة بأحياء هذه المناسبة ذات الطابع الدينى  فى العهد العثمانى الثانى كنوع من للتصدي لتغلغل الاوربى فى بلادهم فى تلك الفترة خاصة مع بدايات ظهور طلائع حملات تبشيرية فى بعض المدن الليبية قبيل الاحتلال الإيطالى لليبيا مطلع القرن العشرين .  

هذه الاحتفالات أو العادات الجميلة فى طريقها للاندثار بعد أن أصبحت تتعرض لحملات شرسة من قبل بعض أصحاب التيارات الدينية المتشددة القادمة من صحراء نجد حيث يختلف الارث الحضارى والثقافى بيننا وبينهم.
 
يـــــا فارس بغداد
اه يا جيــــلاني
احضر يا صداد

البارحة عندما كنت اقلب اليوتيوب وجدت هذا الفيديو الذى سبق لى مشاهدته فى نقل مباشر لاحدى القنوات التونسية فى سنوات ماضية  ..كنت مع اصوات المنشدين اتذكر خالى رحمه الله هو يمسك بيدى وانا طفلة ليقودنى عبر الازقة والدروب الضيقة للمدينة الجبلية الجميلة باتجاه احدى الزوايا لحضور حلقة أنشاد لقصائد و مدائح نبوية ظلت مغروسة فى ذاكرتى عبر الزمن وكأنى مازالت حتى الوقت الحالى اشم رائحة الجاوى والزهر يملاء الجو ، استرجع صوت جدتى لأمى  وهى تردد بعض تلك القصائد فى أثناء أدائها لبعض الاعمال المنزلية ، ودفء اللحظات الجميلة وتواصل الناس مع بعضهم البعض وتألف قلوبهم وتراحمهم واجتماعات الاسر والعائلات فى مناسبة الميلود حول عشاء ليلة الكبيرة اى ليلة الحادى عشر ، وتناولهم عصيدة الميلود فى صباح اليوم الثانى ، اتأسف لحالنا الآن ، فلا تكاد تجتمع الاسرة الواحدة او العائلات والاقارب الا فى مناسبات قليلة وعلى نطاق ضيق جدا ، لا تكاد الاجيال الجديدة تتعرف على كبار العائلة او تعرف شىء عن تقاليد وعادات جميلة ملىء بالكثير من المحبة و التراحم و العطاء .