الجمعة، 29 مايو، 2009

لو كنت تدرى ..سيدى

كعادتى كل ليلة اجد نفسى عاجزة عن النوم بسهولة رغم قضائى يوم طويل شاق ملىء بالمشاغل فى المدينة الجامعية ، والاعباء المنزلية ، بالإضافة لدروس وبرامج كثيرة املء بها يومى إلا أن وصولى لفراشى لا يعنى سهولة نومى ببساطة ، لأنى بمجرد أن اضع رأسى على الوسادة اجد نفسى عاجزة عن منع الافكار عن عقلى ، كموجات صغيرة الواحدة تلو الأخرى ..كلما اعدت التفكير فى شكل حياتى السابقة خاصة خلال ال3 سنوات الاخيرة محاولة ان احصى خسائرى اجد ان المرارة تزداد فى روحى يوما بعد يوم احاول ان اتخلص منها بعدم النظر للوراء ، الا ان الامر صعب على الاقل فى الوقت الحاضر..بت اتمنى ان استيقظ والالم بداخلى قد اختفى والمرارة والحزن بداخلى خفت او تلاشيت ..مازالت خسارتك Οσάμα مؤلمة مهم حاولت ان اوهم نفسى او الآخرين حولى ، ربما لأنك شىء لا يتكرر مرتين فى العمرفنادرا ً ما تزامن رضا العقل مع رضا القلب على شخص واحد، وان يكون ذلك الشخص قادر على اشعال الدهشة بروحك ....

لم انم بل سبحت فى عالم الأرواح الحقة

حيث تتخذ الأشياء صورا ً أخرى

عوالم خفية تفصل اليقظة عن دنيا الرقاد

جوستافو أدولفو بيكر


اتمنى ان تكون بخير دائما..اشتاق اليك ،والى افكارك وكلماتك والى نبضات روحك الرائعة..الايام الفائتة كنت اتعافى من جراحتى ..مسترجعة فى ذاكرتى افكارك التى أطلت على كسرب فراشات ملونة..كنت ارقد طوال الوقت فى فراشى وانا اراقب الضوء عبر نافذتى واعيد قراءة نادية يوسف السباعى ، كم جميلة ورقيقة هذه الرواية ، وكم هى قريبة لروحى لانها منك ، ولانى اكتشفت اننى ونادية واحد ، نشبه بعض فى انتظار آمل ما " لست ادرى كيف أناديك وماذا اقول عنك ...أحسست أن ثمة عزاء قد بقى لى ، هو أن تكتب إلى ، وأكتب إليك ، قد تثيرك رسالتى وقد تبعث فى نفسك الدهشة ، او الضحك أو السخرية والتشكيك ...ولكن لو عرفت مدى ما تمنحه إياى بردك لأجبت رجائى ، ورددت على ُ......أنا مخلوقة قد شدت نفسها إلى نفسك ، من حيث لا تدرى " .فى السابق عندما كنت اتحدث معك كنت اشعر بأنسانيتى بشكل مختلف ، لا اشعر بأننى وحيدة فى هذا العالم ، وأننى قادرة على مكابرة مرضى ووجعى ،وآلمى ، حينما كنت أكافح يوما بعد يوم لكى أبقى محتفظة بيقظتى ، وبكامل ادراكى من آلم يسيطر على جسدى بشكل فظيع ، كنت أبحث عن كلمات فى قواميسى لكى انقل جزء من معاناتى الداخلية والتى لم يدركها احد ممن يحيطون بى طوال اليوم ،كنت أخفى آلمى عن ماما المتعبة ، وعن أشقائى الصغار ممن يحتاجون رعايتى ويقظتى ...يا آلهى ..لما اتحدث عن هذه الأشياء ، ربما لأنك كنت تحتاج لفهمى ، كنت الشىء الوحيد فى تلك الفترة القادر على منحى فرصة للفضفضة والعودة لزمن اخضر وجميل .. انت دائما فى بالى لا تغيب ..

هناك 5 تعليقات:

  1. ياسو العزيزة
    يؤلمني حزنك الشفيف الملموح وسط ما تكتبين
    يدي على قلبك من هنا لعله يهدأ قليلا
    سلام يحفك ايتها الطيبةونور يملأ كيانك اطمئنانا

    ردحذف
  2. أحزنتني كلماتك كثيرا. وأحسست بمعنى كل كلمة كتبتها هنا لأنك كتبتها بصدق وعفوية. أريد أن أقول إننا معرضوّن كلنا لمثل هذه الأمور. وتأكدي يا عزيزتي أن ما تشعرين به أمر عابر. فلا شيء يدوم إلى الأبد.
    وأتمنى أن تهدأ روحك وان يضيء الله في قلبك قناديل الأمل وان يكون في قادم الأيام ما يفرحك ويدخل البهجة والطمأنينة على نفسك.
    على فكرة، أعجبني أسلوبك كثيرا، واختيارك للصور ينمّ عن حسّك المرهف وذوقك الرفيع.
    مع خالص مودّتي لك.
    بروميثيوس
    http://prom2000.blogspot.com

    ردحذف
  3. عندما يفضى الانسان بمتاعبه إلى صديق أو رفيق الطريق أو حتى إلى نسمة الريح الصماء ، يخف عنه عبء الهموم فمن بين ثلاثين جزءا ً يزاح على الأقل عنه جزء ، هذا رأى كاليماخوس القورينى احد مواطنينا فى الفترة القديمة ، احيانا المشاركة او الفضفضة تساعد فى تخفيف حالة احتقان داخلى نعانى منها...شكرا ياعزيزتى كانت نوهمتك بداية لتخفيف احزانى ..ولك سلام من هنا

    ردحذف
  4. لم اكن يوما الا متفائلة دائما، وايمانى بالله عميق جداا، واعرف ان الحزن كالانفلونزا يأخذ وقته ثم سرعان ما يزول .. شكرا على رأيك فى محيطى ، وهى من فيض خواطرك وافكارك، احببت اختياراتك الموسيقية وذوقك التشكيلى وكلماتك العميقة ...لك مودتى يابروميثيوس ايضا.

    ردحذف
  5. رائعه جدآ جدآ,مشاعرك العميقه والصادقه,ورغم الفراق والالم يبقي الحب هو من أجمل اللحظات ما بين لحظة الميلاد ولحظة الوفاة

    ردحذف