الاثنين، 25 مايو، 2009

كتبتلك

كل السحب تتوهج لأنى وجدتك

إنك موجود فى كل شىء باستمرار

قد ملأتنى من ذاتك،

وملأتنى من ذاتى ،
من ذكرياتى وشوقى أنا ،

ومن هاجسى أو نسيانى..
أدولفو بيكر



هذا المساء فتحت النافذة بعد غروب الشمس لأحس بأنفاس ليل الصيف ، مع أفكارى وأحلامى أسهر ، تندفع مشاعرى تجاهك كمهرة ترفض سرجها ، فى هذه اللحظة بالذات أحس بالكلمات تتدفق فى صدرى وعقلى كجدول صغير فى فصل الربيع ، أشياء كثيرة تزدحم بها ذاكرتى ولسانى وقلمى ..أحاول أن أحدد ملامح لهذه الأشياء العذبة والمعذبة ، ذكريات لحظات مرت معك مازال طعمها الحلو فى عقلى كطعم العسل الصافى ..يمر بذاكرتى كل شىء ، صوتك الهادىء يخفف من فراغ الليل ، صفاء كلماتك التى تفوح منها رائحة زهرة الليمون ...فى صباى ، سمعت حكايا عن فرسان يغادرون كتب الأساطير ، لينقذوا العذارى من مخلوقات خرافية ، ليحتظنوا قلوب البسطاء الملىء بالآلام ..حلمت كغيرى من البنات ، وكنت أنت اول الفرسان ، وأفضل بهجة ، كنت زمن جميل ، صليت كى لا يتوقف ، وحلما ً يزداد مع الأيام روعة ..قد تغيب لكنك موجود فى أعماقى ..لقد جددت الأشياء بى ، فصرت لاوراقى خضرة مبهجة بعد شحوبها ..صرت ألقاك فى صفحات كتبى ، وفى إغفاءتى ..اليوم ذهبت لاستلام مكتبة خالى رحمه الله حيث قررت زوجته منحى كل كتبه لانى الوحيدة التى ستحافظ عليهن بحكم التخصص والاهتمامات ، كانت ذكريات كثيرة تأتى كالمد ، شعرت بك قريب أكثر لروحى وعقلى ، وسط مكتبة حملت محتوياتها من أمريكا ، بعضها يحمل أختام مكتبات خاصة لبيع الكتب من ولاية main حيث درست ، جلست وسط أكداس الكتب القديمة اتصفح واتحسس الكلمات ، لقد كنت هناك فى نفس الوقت الذى كان فيه خالى ، ربما التقيتما فى احدى المناسبات الاجتماعية التى جمعت المهاجرين ، لم استفق من الذكريات الا على صوت زوجة خالى تحضر فناجين الشاى ، جلسنا ندردش حول ذكرياتهم فى امريكا وعن مشاعرها التى كانت ومازالت تكنها لخالى رغم مرور عشر سنوات على وفاته الا ان حبها يزداد عمق وقوة مع مرور الوقت، كنت اصغى وانا اضع يدى على قلبى من شدة الألم ، فالشوق يملؤنى ، ويرهقنى ويجرفنى كمد هائل ..اعرف انى ساهرع للكتابة والفضفضة واتخيل رسالتى الوهمية بعدان الفها فى كيس بلاستيك صغير حتى لا تبتل واربطها ولاضعها فى قنينة زجاجية واقذف بها الى البحر لعلك تتلقفها يوما ، وفى طريقى للبيت كنت ممتليئة بالأمل ، الا ان تفكيرىفى عدد القنانى التى لم تصل الى غايتها جعل معنوياتى تتأرجح كأبرة الاسطرلاب الصدأ ..

هناك 6 تعليقات:

  1. very wonderful darling, it`s a mixture of hope,pain and love.We live with different feelings every day but the amazing thing is how to express them. well done
    yours
    fathia USA

    ردحذف
  2. جميل هو سردك لما تشعرين جميل هو وصفك لتلة من الاحاسيس الحب الالم الشوق البعد


    سادعو بان تصل رسائلك لعنوانها الصحيح ليس الا لاني اطمع ان اقراء رسائل معاكسة لها



    وسانتظر حتي ذلك الوقت لاحكم هل تستحق رسائلك الندية هذه رسائل تقابلها فى روعتها ام لا


    :) دمتى بكل خير

    ردحذف
  3. اتمنى الا يطول انتظارى وانتظارك لرسالة واحدة فقط ، ولك كل الخير

    ردحذف
  4. مرة كنت اتمشى على شاطئ الكرم بتونس ووجدت زجاجة تأتي بها الامواج وتعود... تمنيت لو كانت بها رسالة ما... لا ادري لماذا.... لعلني دائما لدي احساس غريب ان ثمة رسالة ما في زجاجة لم لم يوصلها البحر الي واقول دائما انني ساكتب عنها
    وانسى
    ام لعلني اتناسى
    منذ ايام كنت اقف على شاطئي في سان دييغود اتأمل المحيط و دلافين سعيدة تعبث مع الموج وكان ثمة قارب شراعي في الافق ناورت لالتقط له صورة تجمعه بالدلافين وبموجة اصطخبت على الشاطي وكان يوبي يتأملني من مدخل الشاطئ متعمدا ان يتركني للزرقة وحدي اذ يعرف كم اعشق البحر وكم اضيع في ازل الموج وكانت صبية وشاب يجلسان على الرمل ويلتقطان لي صور خفية وكنت اعطيهما العذر فلطالما التقطت صور لأناس يتأملون شيئ مادون ان ابين وجوههم وكنت كما اتأمل يتم تاملي وكنت افكر صورة الشراع لها - صاحبة المحيط - وصور-الجت سكي - وما رماه البحر من مخلوقات بحرية وقواقع غريبة ليوسف و لفلكر ايضا واليود لي احتاجه والشجنالذي يخنقني لحظتها لبلادي والافكار المعتملة لتدوينة منوهمة قادمة وانا ليوبي وصورتي عند الصبية لمن!
    الخلجات الرائعة تولد الافكار
    اقبلي زياراتي
    وافكاري ايتها الصديقة

    Laila

    ردحذف
  5. عذبة الروح وخصبة الخيال دائما، حملت كلماتك المنعشة لتلطف حر صباحى فى يوم عمل شاق بالمدينة الجامعية ، كنت وانا اغادر البوابة الخلفية امر بالقرب من بيتكم والبحر ممتدامامى يختلط فى مخيلتى شاطئك الامريكى ببحر لطالما متعتى عيناك برؤيته ..ربما ساصحبك فى جولة على طريقتى فى يوسبريدس ..انت على الرحب دائما

    ردحذف
  6. ابدعت ابدعت ابدعت .

    ردحذف