الخميس، 12 يونيو، 2014

الحدث الفريد فى تاريخ النساء النيوزيلنديات عامى 2005 و 2006..

الملكة إليزابيث الثانية وتحمل لقب ملكة نيوزيلندا
لايزال يشغلنى وضع المرأة فى بلادى واعتبره من المواضيع التى لها الاولوية فى القراءة والبحث ، وهذا مايدفعنى لقضاء وقت اطول فى البحث حول تاريخ وتجارب وانجازات المرأة الليبية ومقارنتها بتجارب و انجازات واوضاع النساء فى بقية دول العالم .

أثناء البحث عن معلومة تتناول هذه القضية وجدت نفسى اغرق فى القراءة والتعمق اكثر فأكثر حول (النساء فى نيوزيلندا) وهى من الدول التى تمتعت فيها المرأة بحق التصويت فى العام  لتصبح نيوزيلندا البلد الأول في العالم الذي يمنح جميع النساء الحق في التصويت ، وربما هذا مايفسر حدث فريد فى تاريخ البلد وباقى دول العالم إذ حدث فى  مابين عامى 2005 و 2006 أن اصبحت نيوزيلندا هي البلد الوحيد في العالم التي احتلت النساء فيه جميع مناصبها العليا في وقت واحد:
 
 (الملكة) اليزابيث الثانية هي قائدة الدولة وتدعى ملكة نيوزيلندا بموجب قانون الألقاب الملكية لعام 1974. يمثلها الحاكم العام، الذي يعين بناء على المشورة الخالصة لرئيس مجلس الوزراء، تتبع نيوزيلندا نظاماً ملكياً دستورياً ذا ديمقراطية برلمانية. على الرغم من أنها لا تمتلك دستوراً، إلا أن قانون الدستور لعام 1986 هو البيان الرسمي الرئيسي للهيكل الدستوري النيوزيلندي.وصف الدستور بأنه إلى حد كبير "غير مكتوب" و"خليط من القوانين والاتفاقيات الدستورية".

و(الحاكم العام) السيدة سيلفيا كارترايت ويتضمن اختصاصات منصب كارترايت توقيع التشريعات الجديدة، وهي تعمل في الاغلب تحت توجيه الحكومة، لكنها ترأس ايضا القوات المسلحة، وتتمتع بسلطات خاصة في حالة حدوث ازمة دستورية .
 
و(رئيس الوزراء) هيلين كلارك التى تولت حقائب وزارية اثببت نجاحها فيها  الدفاع، إلاسكان، العمل والصحة وتزعمت المعارضة وترأست حزب العمال النيوزيلندى لسنوات ، وتتضمن صلاحيات رئيس الوزراء النيوزلندى ترأس هيئة صنع السياسات .
(من اليمين) الحاكم العام سيلفيا كارترايت و كبيرة القضاة سيان الياس و رئيسة الوزراء هيلين كلارك
(المتحدثة باسم مجلس النواب) مارغريت ويلسون وقد سبق لها ترأس حزب العمال النيوزيلندى ويكتون النيوزيلندية .  وعملت لسنوات طويلة كأستاذة جامعية للقانون فى جامعة ويكتون النيوزلندية .
أما منصب (كبيرة القضاة) فى نيوزيلندا فقد تولته السيدة سيان الياس، والتى تترأس أعلى محكمة في نيوزيلندا هي المحكمة العليا التي أنشئت في عام 2004 بعد صدور قانون المحكمة العليا عام 2003، تتعامل المحكمة العليا مع الجرائم الخطيرة والشؤون المدنية على مستوى المحاكمة والاستئنافات من المحاكم والهيئات القضائية الأدنى .
أما أكبر شركات نيوزيلندا المدرجة هي نيوزيلندا للاتصالات وترأس مجلسها التنفيذي امرأة هي تيريزا غاتونغ .
هذا وفى العام 2005 اجتمعن 500امرأة نيوزليندية بمنتجع سياحى بولينغتون لمراجعة ما تم احرازه بشأن مكانة المرأة فى نيوزيلندا خلال الثلاثين عام ، وقد تبين بأن الرجال لايزالون يتحكمون فى الوضع فمن بين 179 مدراء تنفيذيين لكبار الشركات على المستوى الوطنى توجد خمسة نساء فقط ، ولكن اعتُبر تحسن افضل من العام 1975 إذ لم يكن هناك ولا امراة فى هذا المنصب الرفيع .  
كما أن نسبة تواجد النساء فى وظائف قيادية 5% فى كل ادارات الشركات الوطنية ، مازالن النساء يكسبن أقل من الرجال فى الوظائف نفسها ، بالنسبة لاعداد النساء فى البرلمان فقد زادت النسبة الى 31 % ، وكرؤساء البلدية وأعضاء المجلس من النساء بلغن الذروة فى العام 1998 بنسبة 32 % لينخفض فى العام الذى يليه الى 29 % . 
بالرغم من كل الانجازات المذكورة الا التقارير للمنظمات الدولية والنيوزيلندية حول حقوق الانسان وبالاخص التقارير التى تشمل حقوق المرأة تطرح ارقام واحصائيات ملفتة لانتباه بالنسبة إلى ، إذ تضمن تقارير عامى 2005- 2006 وجود عنف اسرى يمُارس ضد النساء فى نيوزلندا ، وطُرحت مسألة توفير منازل آمنة لنساء ضحايا العنف المنزلى كحل ضمن حزمة حلول لمواجهة هذه المشكلة فى بلد يتمتع سكانه بمستوى معيشى وتعليمى مرتفع ، نالت فيه  المرأة حقوقها السياسية فى وقت ابكر من دول كبرى اعرق تاريخيا وحضاريا، فالتعليم العادى والجامعى فى بلد كنيوزيلندا يصل الى نسبة 90 % لدى السكان ، حيث تحتل نيوزيلندا المرتبة السابعة ضمن افضل الدول صاحبة الانظمة التعليمية المتميزة ، كما صُنفت فى المرتبة الخامسة فى قوة مؤسساتها الديمقراطية .
المتحدثة باسم مجلس النواب مارغريت ويلسون

وفى محاول لتتبع تحسن اوضاع المرأة ومقارنة بماتحقق من تلك التوصيات فالقيت نظرة على تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2013 تضمن التالى بمايخص حقوق المرأة فى نيوزيلندا :
 
" حقوق المرأة
في يوليو/تموز، فحصت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» التقرير الدوري لنيوزيلندا وأعربت عن بواعث قلقها حيال استمرار المستويات العالية من العنف ضد المرأة وزيادة معدلاته. وانتقدت اللجنة نيوزيلندا بسبب تقاعسها عن جمع ما يكفي من البيانات الإحصائية بشأن العنف ضد المرأة، ولا سيما ما يرتكب منه ضد نساء شعب الماوري، والنساء المهاجرات، والنساء اللاتي يعانين من الإعاقة " .
 

  عزيزتى المرأة الليبية ما اريد قوله فى خلاصة لما ذكرته من انجازات للمرأة فى نيوزيلندا وماتعانيه من مشاكل لعل العنف الاسرى اكثرها صعوبة ، إلا اننى  ارى ضرورة مواصلة العمل بعقلية جماعية نفتقدها لدى الليبيات ، مع المحافظة على روح  الاصرار والمثابرة  لتصحيح مكانة النساء فى المجتمع الليبى بالرغم من نيل المرأة الليبية لحق التصويت فى العام 1963 أى فى فترة مبكرة من تاريخ البلد فى فترة الاستقلال ، ورغم المشاركة الايجابية فى اعمال المعارضة الليبية سواء بالداخل (السيدة منى جرناز واخريات ) وبالخارج (السيدة فوزية بريون واخريات) وبالرغم من وصولها الى اول مجلس تشريعى فى مرحلة الثورة (السيدة انتصار العقيلى و الدكتورة سلوى الدغيلى واخريات) ، وبالرغم من تولى النساء الليبيات لمناصب كوزيرات وكيلاء وزرات و مساهمتهن فى السلك الدبلوماسى فى حكومتى الكيب و زيدان ، و من تولى العديد من النساء والشابات الليبيات لتأسيس وترأس منظمات غير حكومية تنشط فى الجانب الحقوقى و الثقافى و الخيرى ، بالرغم من الاستعراض المختصر جداا لماتحقق للمرأة الليبية الا أن الطريق لايزال طويل للحصول على مكانة لائقة تليق انسانية المرأة وقدرتها على المشاركة فى بناء المجتمع والدولة ، فالمرأة النيوزيلندية فى العام 2006 حصدت ثمار اعوام طويلة تتجاوز القرن من الزمن ..
----------
مراجع :
الوكيبيديا.
Hansard, 3 March 2005
The New Zealand Herald
 * تدوينة من وحى اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب الجديد ومشاركة المرأة الليبية فيها.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق